لِطرْفِ الهوى حقّاً هَوِيتُ وما زِغْتُ
فعني خُذوه إنني فيه قد شِخْتُ
هو الحلوُ لا أحلى مذاقًا من الهوى
هو المرُّ لكن مثلَه قطُّ ما ذُقْت
وكنتُ تركتُ اللهوَ من زمن الصِّبا
فكيف يليقُ اللَّهوُ بعدما شِبْت
تعفَّفْتُ عنه حقبةً قاليًا له
ولكن بَدَتْ «عتٌّ» فها أنا قد عُدت
عتيَّةُ قد عادتْ إليها صَبابتي
فما مِلْتُ عن نهج الغرام ولا حِدْت
وأحسب عن عَدْنٍ أتتْ لتَعودَني
أما هي من حُور الجِنان لها نَعْت
زكا حبُّها في حبَّة القلب فاعتلَى
كذا التربةُ الفيحاءُ يزكو بها النَّبْت
فمن عجَبي أن لا أهيمَ بها هوًى
ومن عجَبي أني بها اليوم قد هِمْت
تعارض فيها مانعٌ مع مُقْتضٍ
كِلاهُما ما لا يُستطاع له البَتّ
فبينَهما أصبحتُ في الحيِّ هائمًا
مُعنَّى هواها لا حَيِيتُ ولا مُتّ
أقول إذا ما نحويَ اللحظَ سَدَّدتْ
بِربِّك يا «عتُّ» وربِّ الهوى عُدْت