تخطَّ إلى المحتوى

إليك خديوينا نمد يمينا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إليكَ خديوينا نمدّ يمينا

لنُبدي بإخلاص الولاءِ يمينا

على أننا من مذ «ألستُ بربكم»

أقمنا على عهد الوفا وبقينا

فأرواحُنا نادت بذاك وأشهدتْ

عليها وربُّ الناسِ كان ضمينا

وما زال هذا العهدُ للروح حلّةً

وعِقداً على مَرّ الدهورِ ثمينا

إلى أن سرى في ذلك الجسمِ نورُها

وكان على تلك العهودِ أمينا

وشبَّ على ما كان للروح دَيْدَناً

يُديم إلى مرأى المليكِ حنينا

فنحن وأيمُ اللهِ أولُ مخلصٍ

لأنا وُجدْنا هكذا ورُبينا

لذلك أولانا فخاراً وسُؤدداً

وأطفأ شوقاً في الفؤاد كمينا

بتشريفه أرضاً نشأنا بمهدها

ومن ضَرعها دَرَّ الهناءِ سُقينا

فسار بخارُ الشوقِ بالناس كي يروا

مليكاً لهم عند الخطوبِ مُعينا

فشاهدتِ الأبصارُ فضلاً وحكمةً

وشهماً وحصناً للأنام حصينا

وبحراً إذا ما النيلُ ضنَّ بمائهِ

توالى علينا فيضُهُ فروينا

فأين رجالُ العصِر منه وفكرُهُ

يصير به علمُ الغيوبِ مُبينا

فلم تلدِ الأيامُ نِدّاً لنِدّهِ

وصار به كرُّ الزّمانِ ضنينا

لتسعدْ شبينُ الكومِ مُذْ حلَّ أرضَها

بساعات أُنسٍ قد رجحنَ سنينا

فشكراً له ما دام أحمدُ قائلاً

إليك خديوينا نمدُّ يمينا