كُلَّ عَامٍ وَأَنْتَ حَوْلِي سَعِيِدُ
يَا حَبِيِباً بِقُرْبِهِ الْيَوْمَ عِيِدُ
بِيَدِي يَرْقُصُ الْيَرَاعُ احْتِفَالاً
وَكَلامِي عَلَى السُّطُورِ يَزِيِدُ
جِئْتُ أُهْدِيِكَ مِنْ حُرُوفِ التَّهَانِي
بِشُطُورٍ يَسُرُّ مِنْهَا الْقَصِيِدُ
كُلُّ حَرْفٍ يُرَفْرِفُ الطَّيْرُ فِيِهِ
وَغُصُونِي يَلُفُّهُا التَّغْرِيِدُ
أَبْعَثُ الْحَاءَ قَبْلَ بَاءِ الْبَرَارِي
فَحُقُولِي بِهَا الْحَبِيِبُ رَغِيِدُ
تَتَنَدَّى بِطَاقَتِي مِنْ زُهُورِي
وَرَحِيِقٌ عَلَى السُّطُورِ بَلِيِدُ
فَمِدَادِي عَصَرْتُ فِيِهِ الْمَعَانِي
وَقِطَافِي مِنَ الثِّمَارِ فَرَيِدُ
وَكَأَنِّي بِنُزْهَةٍ فِي شُعُورِي
بَيْنَ أَشْجَارِ الْكَسْتَنَاءِ فَقِيِدُ
أَتَمَشَّى وَخَفْقُ قَلْبِي يُغَنِّي
وَشُجُونِي يَجُرُّهَا التَّنْهِيِدُ
فَأَرَانِي مَا بَينَ نَهْرٍ وَنَخْلٍ
أَمْزُجُ الرَّطْبَ وَالْخَلِيِطُ حَمِيِدُ
وَرُضَابِي بِهَا الرَّيَاحِينُ سَكْرَى
وَشِفَاهِي يَبُلُّّهَا التَّجْوِيِدُ
خُذْ حَبِيِبِي بِطَاقَةَ الْعِيِدِ نَشْوَى
وَأَثِيِراً بِهِ اخْتِضَالِي رَفِيِدُ
وَتَنَشَّقْ مِنَ الْغِلاَفِ عَبِيِرِي
فَكِتَابِي يَضُمُّهُ الآنَ جِيِدُ
لَوْ بِأَمْرِي كُنْتُ الْتَحَفْتُ اعْتِصَارِي
كَيْ تَشُمَّ الْغَيْدَاءَ فُلاًّ يَغِيِدُ
لَكَ مِنِّي أَرِيِجُ ثَغْرٍ يُنَدِّي
قُبُلاتٍ يَعَضُّهَا التَّصْفِيِدُ
وَزُلاَلٌ لبَهْجَةِ الْعِيِدِ يَجْرِي
قَبْلَ أَنْدَاءٍ فَجْرُهَا التَّسْهِيِدُ
يَا عَسَانِي بِفَرْحَةِ الْعِيِدِ أَجْلُو
مِثْلَ شَمْسٍ إِلَى سَمَاكَ تَحِيِدُ
وَشُعَاعِي يَبُثُّ أَلْحَانَ طَيْفٍ
يَتَسَنَّى عَلَى ضِيَاهُ النَّشِيِدُ
جِئْتُ أُلْقِي عَلَيْكَ رَوْضَ التَّحَايَا
وَأُغَنِّي إِلَيْكَ:عِيِدٌ سَعِيِدُ
كُلَّ عَامٍ وَأَنْتَ أَنْتَ حَبِيِبِي
كُلَّ يَومٍ بِكَ الْوُجُودُ وَلِيِدُ