تَمُطُّ الْحَرْفَ سَكْرَاناً بِمَعْنَى
فَأَسْكَرُ فِي مَعَانِيهِ الْهُوَيْنَى
فَإِنَّ الْقَوْلَ فَنَّانٌ جَريءٌ
ويَسْحَرُ كُلَّ مَنْ أَعْطَاهُ أُذْنَا
لِشَدْوِكَ تَنْفُضُ الأَطْيَارُ عُشّاً
لِتَبْنِي رَوْضَةً تَخْتَالُ مَغْنَى
فَيَرْقُصُ فِي غِنَائِكَ عِطْرُ وَرْدٍ
يَفُوحُ عَلَى غُصُونِ الْعُشِّ عَدْنَا
لَكَ النَّغْمَاتُ بِالرَّيْحَانِ تَجْرِي
لِتَفْرِشَ نَبْضَهَا فِي الْجَوِّ لَحْنَا
فَكَمْ شَرِبَتْ مِنَ الأَقْلَامِ حِبْراً
وكْمْ نَزَفَتْ عَلَى الأَوْرَاقِ غُصْنَا
أَخَالُكَ إِذْ تُرَفْرِفُ فِي حُبُورٍ
تُنَفِّشُ غَيْمَةَ الأَنْدَاءِ حِضْنَا
فَتَرْوِي مِنْ رَقِيقِ الْغَيْثِ حَقْلَاً
وكَمْ عَطِشَتْ بِهِ الْوَرْداتُ وَهْنَا
لَدَى الأَوْزَانِ أَرْوَاحُ التَّمَنِي
ولَيْسَ تَنَالُ بِالنَّبْضَاتِ وَزْنَا
ولَيْتَ إِذَا تَغَنَّيْنَا بِحُبٍّ
يُغَنِّي الْحُبُّ فِي الْوِجْدَانِ لَدْنَا