تخطَّ إلى المحتوى

هاج البلابل والأحزان سرب قطا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هاج البلابلَ والأحزانَ سِرْبُ قَطا

كُدْرٌ تَضمَّنَ في أطواقه نُقَطا

أبدَى من الهمِّ ما قد كنت أكتمُه

من بعْد ما بَعُدَ المرْمَى وما شحَطا

غنَّى فهيَّجَ أحزاني فذكَّرني

أيامَ بالرملِ كان الحيُّ مختَلِطا

أيامَ قد كان شمْلُ المرءِ منتظِماً

والهمُّ منتثراً والوجهُ مُنبسطا

حتى إذا ظعن الأحبابُ وافترقوا

شطَّ المزارُ وقد قلنا إذاً شَطَطا

فكِدتُ أقنطُ مما كنت آمُلُهُ

والله كافلُ رزقِ العبد لو قنَطا

وفعْلُه باختيارٍ لا مردَّ له

سِيّانِ إن رضيَ المخلوق أو سخِطا

يا طالبَ الرزق لا تتعبْ فإنَّ له

ربّاً كريماً له دون السؤال عَطا

وقف مكانَكَ لا تطلب مسابقةً

فربما أعجز السُّبّاقَ خَطْوُ بِطَا

ولاتكن في بلاد العُجْم ذا سكنٍ

من تَنْكَچيجٍ إلى كِيصٍ إلى صَكَطا

تخالُ رزقك بالأعْجامِ مُرْتبطاً

أكان ذلك في الأرزاق مشْترَطا

تُمسي وتصبح في الأعْجام مجتهداً

لتجمعَ القَطَّ بين الدُّورِ واللُّقَطا

أضعتَ عمرك فيما لستَ تدركُه

وكان أمرك في ما تجْتني فُرُطا

فلا تكن مُفْرطاً فيما تحاوله

ولا مُفَرِّطاً اقْسِطْ والْزمِ الوَسطا

وثقْ بوعدِ إلهِ العرش ويحَك هل

ما حان أن يكشفَ الرحمنُ عنك غِطا

ثم الصلاةُ على المختارِ شافعِنا

ما اهتزَّ رطْبُ الجَنَى من دوحةٍ سقطا