رجل ساديٌّ يعشق ذاته
يرنو في المرآة طويلا
يظل يحدِّق في عينيهْ
وفي خدّيه وفي شفتيهْ
ويحدِّق أيضًا - لا تندهشوا -
في أذنيهْ
فيهز الرأس مرارًا طربًا
يتحاشى أن ينظر للأنفْ
ينفرُ
لكنْ، شيءٌ يغريه فينظرُ
مستاءً
هذا الأنف المعكوف يعقّدهُ
يُفقده العقلْ
يسقط في يدهِ
لولا هذا الأنف المعوجِّ
لكنت أنا
ينظر ثانيةً، يبصق في المرآةِ
ويرتد كئيبًا
ينظر ثانيةً، ثالثةً ويعيدُ
الكَرَّة رابعةً
يعتاد المنظر يرتاح إليهِ
ويعجبهُ
يأسره الأنف
فما أجمله!