يومُ المسرّة والهنا قد لاحا
كالروض نمنمه الغمام وفاحا
يومٌ به ازدهر الوجود فأصبحتْ
وُرق الحَمام تُرتّل الأمداحا
يومٌ به نبع الشعور بفضل مَنْ
قد أطلق الشعب السجين سراحا
عيدٌ يذكّرنا الحياة وعزّها
ويقودنا للمجد ليلَ صباحا
عيدٌ يؤسّس في القلوب محبّةً
لمليكنا المحبوب والإصلاحا
عيدٌ يثير من الشباب شهامةً
ويذود عن شرف البلاد صراحا
ذكرى تشجّعنا على كسب العلا
وتزيل من قلب الكئيب جراحا
عرشٌ يطبّق صيته المعمور مَنْ
لم يحتفل في عيده قد طاحا
يا صاحبَ العرش المفدّى إن مَنْ
يلتفّ حول العرش يلقَ نجاحا
أحييتَ مغربنا بنشر معارفٍ
فانجاب ليلُ الجهل عنه وزاحا
فانظرْ لسوسٍ نظرةً يحيا بها
من غفلةٍ أرختْ عليه جناحا
بعزائم الملك الغيور مُحَمَّدٍ
نرجو لذا الوطن المريض فلاحا
نصْبو إلى استرداد مجد جدودنا
من غاصبٍ هضم الحقوق أجاحا
قد برهنتْ للشعب منك عواطفٌ
أن انهيار عدوّنا قد لاحا
دامت لدولتك السعادة والهنا
والمغرضُ الرجعيّ دعه رياحا