سلبتْ بحسن جمالها الأفكارا
واستعبدتْ بجميلها الأحرارا
واستبشرتْ أهلُ النهى بقدومها
فمحتْ بنور جبينها الأكدارا
طرقتْ فأشرق وجهها في غيهبٍ
كالبدر حين استكمل الأبدارا
وتمايلتْ طربًا وقالتْ جهرةً
هذا الرشيد جلوتُه مختارا
فأجابها الملك الإمام محمَّدٌ
نعمَ الأمينُ من اصطفيتِ جهارا
فحبا بها حَبْرًا نقيّاً ناصحًا
جعل التقى والعدل منه دِثارا
فرعى الحقوق وصانها مِنْ جور مَنْ
يبغي الضلال ويبغض الأحرارا
حُزْتَ الفضائل يا «رشيدُ» فربُّنا
يحمي حماك ويُهلك الأشرارا
ثقة الأمير بكم تُخبّر مَنْ درى
أن المعالي تطلبُ الأخيارا