قل لنسيم زار عند الصباح
من حلكيات الربى والبطاح
عرج على جسم كأن الضنا
عقد عليه وهو فيه نصاح
أما ترى النجم لجينا وقد
كان قبيل الصبح تبرا صراح
والفجر قد مد خليجا فلو
تنكسر الظلماء عنه لساح
كأنما شمر عن معصم
مخضب راحته بالصباح
كأنما الروض بإشراقه
وجه كريم فوقه البشر لاح
كأنما نرجسه محجر
ضاع عليه نومه حين طاح
كأنما جاذبن من دوحها
ذوائب الأغصان أيدي الرياح
كأن أعطاف أماليدها
رنحها الغيم بكاسات راح
كأنما الآس على ورده
سمر العوالي وخدود الملاح
كأنما الجدول نشوان لا
ينفك من نشوته غير صاح
كأنما السحب رعال بها
للخيل في كل مغار جماح
كأن أطراف بروق هفت
رايات صفر ومواض صفاح
كأنما الرعد كمي سطا
على كمي ولى فصاح
كأنما الديمة منهلة
يمين إسماعيل يوم السماح