الآنَ...يَعْرِفُنِي قلبي وينكِرُنِي
شعري ويَحْضُرُني ماليسَ يعنيني
يُحاصِرُ الفجرُ نَزْفِي ليس يَتْرُكُنِي
أُجرِي الدموعَ وأُبْكِيْهَا وتُبْكِيْنِي
شعري... ونبضُ الأسى ميدانُ ألويتي
وسطوةُ الضعفِ في مدحي وتأبيني
أفرُّ بين ضلوعي... هل سَتَلْحَقُ بي
هشاشتي...عندَ لُبثي في براكيني؟
متى طويتُ مَدَى الأشْعَارِ أرَّقَنِي
صمتُ الحروفِ وخيباتٌ تُنَادِيْنِي!
قد يَشْهَقُ الحُزنُ عُمري حينَ يَنْظِمُنِي
ويستبيحُ نِهايَاتِي وَيُقصيني!
ضمائرُ الحرفِ في مَعْزُوْفَتِي اقترفَتْ
شُحًّايُكَدِّرُ حِسِّي في تلاحيني
فرائدي... هَمْهَمَاتُ البوحِ... كم خَنَقَتْ
بِضعفِها صوتَ صِدْقٍ في صدى طيني!!
أنا الأسيرةُ...صَفوُ الحُبِّ أغرِفُ من
بيضِ القلوبِ وَودِّي جُلُّ تَكْوِيْنِي
أُسْكِنْتُ بالشعرِ تاريخًا وَضِقْتُ بِه
بَعْدَ انْسِكَابِ دموعي في دواويني
يا أيُّها الشعرُ، قلْ لي: كيف تلعبُ بي؟
وما مَحضْتُكَ حرفي.. بلْ مَضاميني!
متى نَكَسْتَ بسيفِ الظُلمِ ألويتي
وصرتَ تشطبُ فرحي من عناويني؟
هَلّا قرأتَ شموخي أوتركتَ على
ضِفَافِ جَدْبِيَ روحي بعدَ خمسينِي
أحتاجُ جمعَ بياضِ الحبِّ ناثِرةً
لحنَ الجمالِ على أهدابِ نِسْرِيْنِي
أصوغُنِي من عَطَايَا رِفْعَتِي وأنا
أبعثرُ الطينَ عن كُرَّاسِ تلوِيْنِي