لمّا رأيْتُ الأمْرَ صَعْباً مُضْنِيا
والكاسَ مُرّاً وابْنَ آدَمَ طاغِيا
والصِّدْقَ والإخْلاصَ شيْئاً نادِراً
والإفْكَ والبُهْتانَ شيْئاً فاشِيا
وَلَّيْتُ وَجْهي صَوْبَ بابِكَ لائِذاً
وأدَرْتُ للمَخْلوقِ دَوْماً ظَهْرِيا
ما عُدْتُ يا رَبّاهُ أعْبَأُ بالوَرَی
أبَداً ولا بالنّاسِ أشْغَلُ بالِيا
لا فَرْقَ إنْ غَضِبَ الخَلائِقُ أوْ رَضُوا
ما دُمْتَ يا مَوْلايَ عَنّي راضِيا
يا مُؤنِسي وسِواكَ ليْسَ بِمُؤنِسي
يا راحِمي وسِواكَ لم يَرْفُقْ بِيا
أنا في حِماكَ أنَخْتُ كُلَّ رَواحِلي
يا سَعْدَ مَنْ بِحِماكَ باتَ مُلَبِّيا
فاقْبَلْ دُعائي واسْتَجِبْ لِرَجاوَتي
وتَوَلَّني دَوْماً وأصْلِحْ بالِيا