عَبَثاً تُنادي مِنْ وَراءِ السُّورِ
وتطوفُ حوْلَ خِبائِها المَسْحورِ
وتجوبُ ساحَتها بشوْقٍ دافِقٍ
وبحُبِّها تشْدو كما العُصْفورِ
تهْفو إلى اللُقْيا ولسْتَ بحاصِدٍ
غيْرَ الضَّنى والبَيْنِ والتَقْتيرِ
يا قلْبُ حسْبُكَ ما جَرعْتَ منَ الأسَى
لا وَصْلَ يبْدو في المَدى المَنْظورِ
يا ما انْتَظرْتَ وما ظفرْتَ بنظْرةٍ
ما ذُقْتَ غيْرَ تَجاهُلٍ ونُفورِ
فارْفُقْ بِنا.. لا فَرْحَ في بُسْتانِها
واهْرُبْ فما في الأُفْقِ غيْرُ سَعيرِ
يا قلْبُ يكْفي ما وقفْتَ ببابِها
هذا الشَّقا ما عادَ في مَقْدوري