تخطَّ إلى المحتوى

خلا مقلتي ذم غداة الأجازع

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

خَلا مقلتي ذَمٌّ غداةَ الأجازعِ

فقد أسعفتْني بالدموع الفواجعِ

غداةَ استبنْتُ الدارَ خَفَّ قطينُها

وأمستْ شَجَا الرائين دون المرابعِ

وقفتُ بها لا العينُ تملكُ دمعَها

ولم يملك الأحْشَا مِلاكُ الأضالع

أُناشدها عن قاطنيها صَبابةً

وكيف جوابُ الدارساتِ البلاقع؟

أدارَ التصابي والصِّبا أين عصرُنا

لديك على أصفَى وأهنا المشارع؟

عهدْتكِ لا الورْدُ الرحيق بناضبٍ

لديكِ ولا الوردُ الأنيق بخاشع

محلُّ الغصون الناضراتِ ومَرْبعُ الظْ

ظِباءِ وأَوْجٌ للبدور الطَّوالع

لأسرع ما أصبحتِ من كلِّ مائسٍ

وراتعةٍ قَفْرًا ومن كل لامع

فهل راجعاتٌ لي عشيَّةَ رامةٍ

وهيهاتَ ما دهرٌ تولَّى براجع؟

عفتْ رامةٌ لا ينقع الغلَّ ماؤها

ولا يانعُ الأزهار منها بيانع

فلا غيرَ آثارِ الخدورِ لناظرٍ

ولا غيرَ ترجيع الصّداء لسامع

لها جَلَبَ الدهرُ الفواجعَ إذ رأى

مُنافاتَها منه لشؤْمِ الطبائع

فأضحت كأنْ لم تَغْنَ بالأمس لا أرى

بأرجائها مِنْ راتعٍ أو مَراتع

ألا لا أقالَ اللهُ للدهر عَثْرةً

فما كان أغراه ببثِّ الفواجع