تخطَّ إلى المحتوى

أبى الدهر أن يصفو لحر مشاربه

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَبى الدهر أن يصفو لحرٍّ مشاربُهْ

ولو عركتْ فوق السَّماكَيْنِ غاربُهْ

صفا للئيم الضارع الخّد عيشُهُ

وجاشت على الحرّ الكريم نوائبُه

مَقَر ُّبني أمّ اللئام خصابه

ومثوى بني أمّ الكرام شعائبه

عجبتُ وإخوانٌ عجبتُ لما أرى

على أنَّ هذا الدهرَ جمٌّ عجائبه

أيصبح هاوي الوهدِ عالٍ دماغُهُ

وعالي الرواسي في الحضيص شناخِبُه

إذا المرءُ في نيل العلا زاد كدْحُهُ

عنتْه بأنواع البلايا كآيبه

ترى أهلَ ذا المجدِ الأثيلِ عِداته

وهل خاملُ الذكر الضئيل مناسبه

ألم ترهُ قد أمّني بصروفِهِ؟

وأيُّ عليٍّ سالمتْهُ مصائبه؟

أرى كلَّ يومٍ منه ما لو عُشَيْرُه

أناخَ برضْوَى ساخ منه شَنَاخبه

ولا ذنبَ لي إلا نهوضي إلى العلا

وما عنه بالمثني زِمامي مقانبه

وما أنا بالرِّعديد إن أمَّ جُنْدُهُ

لحربي وهُزَّت سُمْرُه وقواضبُه

وما أنا بالمعطي قِيادي له وإن

أكنْ كالذي قد وزّعته مخالبه