لَعَمْرُكُما لَوْ يَسْمَعُ الْمَوْتُ قَدْ أَتَى
لِداعٍ عَلَى بَرْءٍ جَفَتْهُ الْعَوائِدُ
بِهِ سَقَمٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَخَبْطَةٌ
مِنَ الدَّهْرِ أَصْغَى غُصْنَهُ فَهْوَ ساجِدُ
إِذا مَرَّ نَعْشٌ قِيلَ نَعْشُ مُسافِعٍ
أَلا لا بِوُدِّي لَوْ بَنَى لِيَ لاحِدُ
يَظُنُّونَ أَنِّي بَعْدُ أَوَّلُ مَيِّتٍ
فَأَبْقَى وَيَمْضِي واحِدٌ ثُمَّ واحِدُ
فَقالُوا لَهُ لَمَّا رَأَوْا طُولَ عُمْرِهِ:
تَأَتَّ لِدارِ الْخُلْدِ إِنَّكَ خالِدُ
غِضابٌ عَلَيَّ أَنْ بَقِيتُ وَإِنَّنِي
بِوُدِّي الَّذِي يَهْوَوْنَ لَوْ أَنا واجِدُ