أنا الفصحى أنوءُ بمُرِّ دائي
وأبكي في الصّباح وفي المساءِ
وأخشى في الحياة على مصيري
من المرض الخطير على بنائي
يُهدِّدني عدوِّي بين أهلي
وفي داري الحصينة بالفناء
عدوِّي اللَّحْنُ لا أخشى سواه
فإنّ اللحنَ يُفقدني رُوائي
يمزّقني المذيع بفرطِ لحنٍ
فيغضب سيبويهِ، والكسائي
ويفضحني المدرّس في دروسٍ
بلا خجلٍ ويطعن كبريائي
أنا الفصحى وايْم الحقِّ حَيْرى
فكم عانيتُ من عَنَتِ الشّقاء
أرُوني مَنْ تسبَّب في بلائي؟
أروني مَنْ تسبَّب في عنائي؟
وأهل الدالِ باتوا من خصومي
فزادوا في بلائي واستيائي
حروف الجرّ عندي لا أراها
كما كانت تجرُّ إلى الوراء
أرى ما بعدها بالنصب يُتلى
ويُرفع تارةً وبلا حياء
فيا أهلَ العروبة ليس عندي
سوى الشكوى إليكم والبكاء