تخطَّ إلى المحتوى

إليك حبيب القلب من همسات

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إليكَ حبيبَ القلب من همساتِ

أحاديثَ شوقٍ فضْنَ بالعبراتِ

إذا جنّ ليل لم أذقْ لذّةَ الكرى

لذكراك في ليلي من الزفرات

تركتَ بقلبي - شادنَ الرّيف - لوعةً

تمزّق أحشائي تُلين قناتي

لقد غبتَ عن عيني وقد كنتَ مِلأَها

مطالع ظبيٍ رائع اللفتات

وأضحيت عني في ديار بعيدة

وخلف الصحارى الجُرْدِ والأكمات

تنوءُ بطول المكْث في قعر هجرةٍ

وكنت طليقًا مرسَلَ الخطوات

تعبّ صفاء الرّيف كأسًا طريةً

وتنشق فيه أعذب النّسمات

سماؤُك ظلُّ الدّوح والماءُ سائحٌ

وحولك شدْوُ الطير بالنغمات

تحرّك وجدان الشجيِّ صبابةً

مرتَّبة الألحان والفقرات

وتَسعدُ نفسًا باجتماعٍ يضمُّنا

على شاطئ الوادي وفي الفجوات

وتطرب أن يسري الحديث بحبّنا

فيشرقُ منك الوجه بالبسمات

وتنفر في رفقٍ وئيدٍ تدلّلاً

إذا هاجني وجدٌ إلى الوجنات

تورُّدُ خدَّيْك النديّين آيةٌ

من الحسن - يا للحسن - في القسَمات

يداعبنا طيفٌ جميلٌ محبّبٌ

يهدهدُ حلمَيْنا بفجر حياة

بفجرِ حياةٍ يجمع الحبُّ بيننا

شريكين نجنيه كما الثّمرات

إليك حبيبَ القلب بعد تفرّقٍ

لواعجَ قلبٍ مرهف الخلجات

تذكَّرتُ في ليلٍ بهيمٍ حديثنا

فبتّ سهيدًا شارد الخطوات

أململُ نفسي في فراشٍ وثيرةٍ

وأرقب نجم الليل بالنظرات

أفكّرُ كيف الدهر فرّق بيننا

وحالت صروف العيش دون مُناتي

وكانت لنا في مرتعٍ رائع الصّبا

أمانٍ فطاش الدهر بالرغبات

إلى أن تراني اليوم أني متيّم

أطامنُ أحشائي على جمرات

تهيجُ إليكم كلّما هبَّتِ الصَّبا

كوامنُ مشتاقٍ لجمع شتاتِ