حُرِمتَ العيشَ في الظلّ الظليلِ
وبُدِّلتَ الهجيرَ مِنَ الأصيلِ
غرستَ الوردَ ثم جنيتَ شوكًا
وكان إليكَ مُنقطَعُ السُّيول
وكم أبليتَ في الدنيا كثيرًا
فلم يشفعْ لدى الخطأ القليل
وقد تُردي الكميَّ شبا قناه
وقد يجني الجمالُ على الجميل
حياةُ المرءِ كأسٌ من جحيمٍ
وكأسٌ أُفعمتْ من سلسبيل
متى يَحْسُ التي عجِلتْ إليه
فما ساقي الأخيرةِ بالمَطول
فلا تجزعْ إذا النعمى استقلّتْ
ويمِّمْ ساحةَ الصّبرِ الجميل
ولا يَحزُنْكَ أن تلقى خُمولاً
فحسبُ الذّكرِ ما قبلَ الخمول
وقد يغشى المحاقُ البدرَ حينًا
ويصدأ عارضُ السيفِ الصّقيل