نَأَتكَ رَقاشِ إِلّا عَن لِمامِ
وَأَمسى حَبلُها خَلَقَ الرِمامِ
وَما ذِكرى رَقاشِ إِذا استَقَرَّت
لَدى الطَرفاءِ عِندَ ابنَي شَمامِ
وَمَسكِنُ أَهلَها مِن بَطنِ جَزعٍ
تَبيضُ بِهِ مَصايِيفُ الحَمامِ
وَقَفتُ وَصُحبَتي بِأُرَينَباتٍ
عَلى أَقتادِ عوجٍ كَالسَمامِ
فَقُلتُ تَبَيَّنوا ظُعُنًا أَراها
تَحُلُّ شُواحِطًا جُنحَ الظَلامِ
وَقَد كَذَبَتكَ نَفسُكَ فَاكذَبَنها
لِما مَنَّتكَ تَغريرًا قَطامِ
وَمُرقِصَةٍ رَدَدتُ الخَيلَ عَنها
وَقَد هَمَّت بِإِلقاءِ الزَمامِ
فَقُلتُ لَها اقصِري مِنهُ وَسيري
وَقَد عَلِقَ الرَجائِزُ بِالخِدامِ
أَكُرُّ عَلَيهِمُ مُهري كَليمًا
قَلائِدُهُ سَبائِبُ كَالقِرامِ
كَأَنَّ دُفوفَ مَرجِعِ مِرفَقَيهِ
تَوارَثَها مَنازيعُ السِهامِ
تَقَدَّمَ وَهوَ مُضطَمِرٌ مُضِرٌّ
بِقارِحِهِ عَلى فَأسِ اللِجامِ
يُقَدِّمُهُ فَتىً مِن خَيرِ عَبسٍ
أَبوهُ وَأُمُّهُ مِن آلِ حامِ