تخطَّ إلى المحتوى

قف بالإخلاص على قدم

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

قف بالإخلاص على قَدَمِ

لرضا قُدّوسٍ من قِدَمِ

واحذرْ شيطانك والأهوا

وجموحَ النفّس إلى التُّهم

واهجرْ أوغادًا والسُّفَها

كي لا يسْبوك إلى اللّمم

واجلسْ بمجالسِ معرفةٍ

بين الأخيار بلا سأم

فالجمعُ له مِنَحٌ تترى

والشّرّ جرى للمنفصم

واجنحْ للعلم معَ العمل

فحليفُ العلمِ حِمى الشَّمَم

والجانبَ لَيِّنْ صِلْ رحمًا

أفشِ التّسليمَ اللّيلَ قم

ودعِ الأغيارَ بأجمعهم

بالله دوامًا فاعتصم

طهّرْ بيتَ العِرفان تجدْ

فتحًا وشهودًا للحِكَم

لا تمددْ عينكَ نحو هَوًى

واصحبْ مَنْ في الخيرات كَمِي

بقُنوعك تسمو لا تحرصْ

إلا في العِشْرة والفَهَم

واتركْ مالا يَعْنيك أخي

وابذلْ مجهودك من كرم

إتحافُ النّاس يقرّبهُم

فأَمِلْ بالمال وبالكلِم

فبفعلِ الخير تُرى حرًا

دنياك وأخرى في عِظَم

لا تنظرْ يومًا للعُظَما

وانظرْ مَنْ دونك تغتنِم

دنياكَ زيادتُها نقصٌ

وُجْدانُ حظوظِك ذو عَدَم

بأصولكَ لا تفخرْ فبِما

تأتيك سُحاقَةُ بالِهِم

فدعِ الأجدادَ انظرْ أدبكْ

فبه يجري قَدْرُ القِيَم

وازهدْ في النّاس وصحبتِهم

فتلوُّنُهم أفنى عَشَمي

فَلَكَمْ يأتونَ لحاجتهم

ولكَمْ يقلونك إن تشِم

واخترْ نسيانَ إساءتهم

واجعلْ معروفَك في الطّسَم

واقبلْ عُذرًا لمن اعتذرا

لو كان لصدقٍ لم يحُم

لا تؤذِ فتُؤْذَ معاقبةً

فبما عاملت أخي استلِم

في عونِ أخيك فكنْ شهمًا

تلقَ المِعْوانَ ولم تُضَم

وأنلْ ميسورَك للسائلْ

بالبشر ولو إحسانَ فم

والمنكرَ دعْه اعْملْ عُرفًا

وظنونَك حسِّنْ لا تلُم

لا تضجرْ يومًا من عسْرٍ

فبه سهمُ اليُسرَينِ رُمي

والوجهُ فصنهْ بما أمكنْ

والعِرضَ احفظْ لا تختصم

وَكِلِ التّدبيرَ له واصبرْ

فالصّبر مزيحٌ للدَّقَم

والنِّقْمةُ إن جاءت يومًا

لا تحصرْ أوقاتَ النّعم

ولقصدك أوقاتٌ فارفُقْ

فعديمُ النّضج أخو السّقم

نادِ في الكرْبِ إذا دهمك

أو خان النّاسُ بمكرهم

اشتدي أزمةُ تنفرجي

فحدوثُك نادى بالعَدَم

والسّرَّ فصنْ تقضي قصْدك

لا تشكُ أمورَك تنهزم

إياكَ هجومًا بل شاورْ

فَطِنًا وصروفًا في الأُمم

في نفسك والآياتِ انْظُرْ

تلقَ العِرفان وتستقِم

بقضاءِ الله فكنْ راضي

في المرّ كذاك وحلوهِم

واسْكن في القبض ترى بَسْطًا

وابعُدْ في البَسْطِ عن الحُرَم

لمسير العمر أعدْ نظرك

تقلو أملاً بغرورِهِم

ميزانُ المرء غريزتُه

وطريق الرّشدِ كما العلم

فانهضْ أوقاتَك بالتّقوى

واجبرْ ما فاتك بالنَّدم

فصفاء الوقت شَبِيبتُنا

ويزاحمها ضعفُ الهَرَم

وصلاح المرء تيقّظُه

وشقاوةُ هذا إنْ ينَم

وفسادُك قلبي أَحْرمني

طعمَ الإيمان فأنتَ عَمِي

غَضَبَ الجبارِ تجنَّبْه

ورضاه دوامًا فالتزم

الدنيا غَرورٌ فاحذرها

وفناها يكفي في القَزم

فمتى تأتيك عنايتُه

ومتى يحميك من الصّمم

فرُكونك للتّقوى غضبٌ

وركونُك أدهى للأمم

ورجوعُك للمولى أَولَى

ولياذُك أحْرى ببابِهم

ومتى يا قلبُ تصالحه

تلقى إسعادًا كالدِّيَم

فانظرْ للقومِ وسيرِتهم

ومحاسنِهم أعلى الشِّيَم