لَيْتَ الزَّمَانَ كَمَا أُرِيدُ وَ تَشْتَهِينْ
عَيْنٌ حَوَتْ آهًا بِأُخْرَى تَسْتَعِينْ
مَلَّ اَلتَّفَاؤُلُ مِنْ وُعُودِ صَبَاحِنَا
فَأَتَى يَجُرُّ اَلشَّمْسَ فِي ثَوْبٍ حَزِينْ
مَا حِيلَتِي يَا هِنْدُ تَاهَتْ رِحْلَتِي
مَاجَتْ بِبَحْرِ الأَمْسِ لَيْتكِ تَسْمَعِينْ
هَلْ خَانَتِ اَلْأَيَّامُ عَهْدَ وِصَالِنَا!
قَدْ كَانَتْ اَلْأَيَّامُ أَنْتَ أ تَعْلَمِينْ!!
مَدَّتْ لِيَ الأَحْلَامُ حَبْلَ وِدَادِهَا
فَقَطَعَتِ كُلَّ حِبَالَ وِدّكِ بِاليَمِينْ!
المَوْجِ يَرْقُصُ والمَرَاكِبُ فَوْقَهُ
قَهْرًا تُرَاقِصُهُ عَلَى اللحْنِ الحَزِينْ
والذِّكْرَيَاتِ! هِيَ اَلرِّيَاحُ..وَمَرْكَبِي-
-يَرْجُو رِيَاحكَ أَنْ تَنَامَ وَتَسْتَكِينْ
أَغْمَضَتْ عَيْنِيَ كَيْ أَرَى بَدْرَ السَّما
عَبَثًا أُحَاوِلُ فالمَلامِحُ لَا تَبِينْ
مَا حِيلَتِي والصُّبْحُ غادَرَ بَاكِيًا
وَإِلَى الغُرُوبِ مَشَى يُعاتِبُهُ الحَنينْ
قَدْ جَاءَ وَقْتُكَ يَا فِراقُ وَعِشتُهُ
عَجَبًا فَمَا لِأَوانِ بُعْدِكَ لَا يَحينْ
ومَتَى تُعيدُ لِي الصَّباحَ غَصْبْتَهُ
ومَتَى تَعودُ لِأُنْسِ بَسْمَتِها السِّنِينْ
تَعِبَتْ مِنْ الإِبْحَارِ كُلَّ قَصَائِدِي
وأَنَا تَعِبْتُ فَمَا لِحَرْفِيَ لَا يَلِينْ
جَفَّ اَللِّقَاءُ فَخَلَتُ أَنَّكَ غَيْمَةٌ
وَبَعَثْتُ أَشْوَاقِي لَعَلَّكِ تُمْطِرِينْ