إلى أن أموت أواصِلُ شِعري
به أتسلَّى وأصنعُ ذخري
وغيري يُسَلِّيه سُمُّ السجائ
ر والمُسْكِراتِ وفنُّ التعرّي
وما أنا بالشعر إلا مفيداً
وأبقى كذلك طيلة عمري
وما أنا أنفع أهلي وشعبي
بغير القصائد في كل أمر
ولولا القصائدُ متُّ سريعاً
بفعل الملالة في النفس تسري
بديل البطالة أكتب شعراً
أوظّف نفسي بلا أي أجْرِ
ولكنْ فطِنتُ لشيئٍ مُهِمٍّ
به يتساءل في العمق فكري:
أ لستُ أخاف انتقال سَقام ال
ملالة للناس من عيب شعري؟
سأكره نفسي إذا كنت سبَّبْ
تُ للناس بالشعر ذرَّةَ شَرِّ
ولكن سمعتُ الهدى لي ينادي:
لقد حِدْتَ عن أي حق مُسِرِّ
قصيدُك يبقى كأجدى لُقاح
لكل سَقام وكل مُضِرِّ
ألستَ ترى حبَّ قيس لليلى
وأشعاره شرحتْ كلَّ صدر؟
أ لست ترى حين تصْلَى الغرام
به تصطلي الروحُ من كلِّ قَرِّ؟
أ لست ترى حين يَشكو نبِيٌّ
من الضعف لله يحظى بنصر؟
فما الضعفُ يعدي بأمر الإله
ولا العزم يُجْدي إذا الله يَفري
ولا السُّقْم يؤذي إذا الله يُبري
لهذا إليه أفوّض أمري.