تخطَّ إلى المحتوى

هو الدهر دار والزمان سبيل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هو الدهرُ دارٌ، والزَّمانُ سبيلُ

ورَكْبُ المنايا راحلٌ فنزيلُ

كفى المرءَ وعظًا أن يرى كلَّ كائنٍ

عليها خيالٌ، والخيالُ يزول

وحسْبُ الليالي، فتْكُها كلَّ ساعةٍ

قلوبًا أراشَتْها قَنًا ونُصول

إلامَ نُعاني الأمرَ، والأمرُ غامضٌ

ونطلب سرّاً ما عليه دليل؟

وحتّام نسعى خلف دنيا دنيَّةٍ

فتَسعى، ولا يُرجى إليها وصول؟

حياةُ الفتى ظِلُّ الغمام على الثرى

تميِّلُها الأرياحُ كيف تميل

إليكم خذوا هذا النَّعيم الذي به

شقيتُ وغيري لا يزال يطول

فمَن طلَّقَ الدنيا فذاك حكيمُها

ومن هام فيها خاسِئٌ وذليل

إلى الله خطبُ النابغين ورزؤهم

عظيمُ التشظِّي للأنام ثكُول

مصابُ خليلِ الله ضاقت بوقْعِه النْ

نفوس وخرَّ المجد وهو قتيل

رقَى نعشُه فوق السِّماكَيْن صاعدًا

إلى ذروةِ الأفلاك وهو حمول

تلاحظه الأبصارُ فوق رؤوسها

فيرتدُّ عنه الطرْفُ وهو كليل

رعيلٌ من الأملاك تمشي أمامه

ومن خلفه كلُّ القلوب رعيل

فبعدَ خليلٍ لم أجد من مُؤازرٍ

وما لي إذا خاب الرجاء خليل

حديثي شجونٌ لازمٌ عند ذِكْره

وكلُّ حديثٍ بعده لفُضول

أيا راحلاً والقلبُ يصحبُ وفْدَه

وفي كلِّ حيٍّ رنَّةٌ وعويل

لعمرُك عُمْرُ الصالحين من الورى

قصيرٌ وعمرُ الخاملين طويل

إليك خليلَ الله تسعى رِحالُنا

ليُشفى عليلٌ أو يُروَّى غليل

تجمَّلتَ بالإصلاح، والدينِ والتُّقى

وليدًا، وفعْلُ الصالحين جميل

فمن شَوَّه الدنيا إليك، فلم تجدْ

بها غيرَ مَنْ يعدو بها ويصول

سئمْتَ معاناةَ الزمان وأهله

ففضَّلت دارَ الخُلد وهو فضيل

فما كنتَ إلا كوكبًا غاب شخصُه

وللشمسِ والبدرِ المنير أفول