أأكتمُ ما بي والجوى يتصاعدُ؟
وأخفي شِعارَ الحزن والدمعُ شاهدُ؟
أُقضِّي الليالي شاغلَ اللُّبِّ ساهرًا
يُناشدني نجمُ السُّها وأناشد
بكيت دمًا حتى لقد قال قائلٌ
عُصارةُ قلب مزَّقتْه الشدائد
وجاوزْتُ حدَّ الصبر حتى كأنني
جَهلْتُ معاني الصبرِ والصَّبر فاقد
قضى الفاضلُ الشهمُ الهُمام أخو العُلا
سليلُ عليٍّ كاملُ العَرف حامد
قضى الحازمُ الفذُّ اللبيب المهذَّبُ ال
أديبُ الأريبُ اللَّوْذعيُّ المجاهد
قضَى بقضاء الله دون ملمَّةٍ
ولا أَمَّه آسٍ، ولا عاد عائد
بروحيَ من أخنى على الأهل رزؤُه
وجثمانُه في ظلمة اللحد هامد
على مثله فليندبِ العِلمُ والحِجى
وفي مثله فلْتنظمنَّ القصائد
بكتْهُ اليتامى والمساكينُ والندى
وحُسن السجايا والتقى والمساجد
ومن يبكِه الإيمان والدين والهدى
فلا بِدْعَ أن تبكي عليه الجلامد