جَاؤوا مَعاً فَيْلَقاً جَأْوَاءَ مُشْعَلَةً
لِلْمَوْتِ تَمْرِي وَلِلْأَبْطَالِ تَقْتَسِرُ
صَرِيْفُ أَنْيَابِها صَوْتُ الْحَدِيْدِ إِذَا
فَضَّ اَلْحَدِيْدَ بِهَا اَبْنَاؤها اَلْوَفْرُ
صَرِيْفُ أَنْيَابِها صَوْتُ الْحَدِيْدِ إِذَا
عَضَّ اَلْحَدِيْدَ بِهَا اَبْنَاؤها اَلْوَفْرُ
وَدَرُّها اَلْمَوْتُ يقري فِي مَخَالِبهِا
لِلْوَارِدِيْنَ يوفى شُرْبَهُ القدرُ
مَنِ اقْتَرَاَها قَرَتْ كَفّاهُ حَتْفَهُمَا
أَوِ اجْتَلَاها بَدَا مِنْهَا لَهُ عِبَرُ
فِي جَوِّها اَلْبيضُ وَالمَاذِيُّ مُخْتَلِطِّ
وَاَلْجُرْدُ وَالْمُرْدُ وَالْخَطِّيِّةُ السُّمْرُ
حَتَّى إِذَا وَاجَهَتْهُمْ وَهْيَ كَالِحَةٌ
شَوْهَاءُ مِنْها حِمَامُ اَلْمَوْتِ يُنْتَظَرُ
جَاءَتْ بِكُلِّ كَمِيٍّ مُعْلِمٍ ذَكَرٌ
فِيَ كفِّهِ ذَكَرٌ يَسْعَى بشهِ ذَكَرُ
مُسْتَوْرِدِيْنَ اَلْوَغَى لِلْمَوْتِ رَدُّهُمُ
يَوْمَ الحِفَاظِ عَلَى ذوّادِهِمْ عَسِرُ
مُسْتَوْرِدِيْنَ اَلْوَغَى لِلْمَوْتِ رَدُّهُمُ
يَوْمَ الحِفَاظِ عَلَى وروادهم عَسِرُ
لَهُمْ سَرَابِيْلُ مِنْ مَاءِ اَلْحَدِيْدِ وَمِنْ
نَضْحِ الدِّمَاءِ سَرَابِيْلٌ لَهُمْ أُخَرُ
مظاهَرَاتٌ عليهم يَوْمَ بَأْسِهِم
لَوْنَانِ جَوْنٌ وَ أُخْرَى فَوْقَهَا حُمُرُ
فِي يَوْمِ حَتْفٍ يُهَالُ النَّاظِرُوْنَ لَهُ
مَا أَنْ تَبِيْنَ لَهُ شَمْسٌ وَلَا قَمَرُ
فَالبِيْضُ يَهْتِقْنَ وَاَلأَبْصَارُ طَامِحَةٌ
ممّا تَرَى وَخُدُوْدُ اَلْقَوْمِ تَنْعَفِرُ
تَكْسُوهُمُ مُرْهَقَاتٌ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ
يَشْفِي اخْتِلَاسُ ضُبَاهَ مَنْ بِهِ صَعَرُ
تَكْسُوهُمُ مُرْهَقَاتٌ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ
يَشْفِي اخْتِلَاسُ ضُبَاهَ مَنْ بِهِ صَعَرُ
هِنْدِيَّةٌ كَاشْتِعَالِ اَلْبَرْقِ يَعْصِمُهُمْ
بِهَا مَغَاوْيِرُ عَنْ أَحْسَابِهِمْ غُيَرُ