تخطَّ إلى المحتوى

مات الضمير وأظلمت أرجاء

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مات الضميرُ وأظلمتْ أرجاءُ

والحقّ باطلُهم فكيف رجاءُ

جاءوا الدّيارَ بكل مسكنةٍ وإذْ

وجدوا الأمانَ تنمَّروا وأساءوا

ضحكوا على الدنيا بزيفِ دموعِهم

حتى إذا اشتدُّوا أُميطَ رياء

مَلَكَ القُوى بلدٌ أمَدَّ جناحَه

فوق السحاب ورأسُه الجوزاء

وَهَبَ الهباتِ الطيِّبات تكرُّمًا

ما شابها جشعٌ ولا ضَوْضاء

و دَعتْ إلى فكِّ القيودِ شروطُه

«وِلْسونُ» سطَّرها فلاحَ ضياء

و سرتْ بها في العالمين بشائرٌ

جودٌ لها في البائسين عزاء

حتى إذا ملك اليهودُ زمامَهُ

مُسِخَتْ رسالتُه و عمَّ بلاء

فبكلِّ قُطرٍ ثورةٌ وتآمرٌ

وبكل شبرٍ خضَّةٌ و دِماء

ما نقمتي نحو «اليهود» وإنما

رجْسٌ ببعضِهمُ له استعلاء

فالعنصريَّةُ دينهم و سِماتُهم

وشرائعُ التَّمْييز ثَمَّ لواء

مهلاً «بني إسحق» بعض غروركم

فمن الزمان تنكُّرٌ و عطاء

إنّا عرَفنا داءنا ولطالما

صحَّ المريض إذا استُبين الداء

نمنا، وأيقظَنا الزمانُ، وإذْ بنا

أسْرَى يكبِّلُ صحوَنا الجهلاء

فالعلمُ كفرٌ، والتقدمُ بدعةٌ

والزّهد دينٌ قالها الفقهاء

يا لائمين مع الأذى أحوالَنا

إنا وأنتم في البلاء سواء

أوَ تسخرون بنا وأنتم دونَنا

أنتم عبيدٌ بينَهم وإماء

أفليس عارًا أن يخطِّطَ أمنَكم

«رُستو» و«سنجرُ» والأُلى الأعداء

غَشِيَتْ بصيرتُكم، وضلَّ طريقكم

لا تبصرون وعينُكم عمياء

و عَلا الضجيجُ أمامكم متفجِّرًا

هل تسمعون؟ أمِ اذْنُكم صمّاء؟

ملكوا زمامَ الأمرِ فيكم وانتهَوا

كيفَ الرجاءُ؟ وليس ثَمَّ رجاء