قالت - وقد شبكتْ عينًا مُدلَّهَةً
ما لي أراكَ وفي أحوالك العجبُ؟
كم ذا تسائلُ هل بعد النوى سببٌ
للودِّ؟ قل لي، فأنَّى يُرْتجى السبب
كم داعبَتْني خيالاتٌ مجنَّحةٌ
وفي مباهِجِها الإغراءُ واللَّعب
فقلتُ هل خُنتِ ليلى طيبَ عِشْرتنا؟
أم هل تغلَّبَكِ الإعجابُ والعَجَب؟
وبعدنا هل تذوَّقْتِ الهوى رغَداً؟
وهل تساوى لديك التُّرْب والذهب؟
فاستنفرتْ ذاتُ دلٍّ كلَّ فتنتِها
و قلَّبتْ في صنوف الحرب تنتخب
ثم انثنتْ في دلالٍ وهْي قائلةٌ
كأنما هزّها الإنشادُ والطَّرَب
من يُضرمُ النارَ فينا - وهْو تاركُنا -
لا يسألنَّ إذا ما مسَّنا عطب