تخطَّ إلى المحتوى

روما لك التاج قد حفت جوانبه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

«روما» لك التاجُ قد حفَّتْ جَوَانِبَهُ

لآلئُ المجْد في دنيا الحضاراتِ

طافتْ على الكوْنِ تُرسي في قواعده

روائعَ الفنّ من آيٍ مُجَلاّة

ورسّخت في الذرى «الكولزيوم» شامخةً

عمادُها وَزَهَا «الفورمو» بساحات

أما دَرَى الصّرحُ ما في الصّرْحِ من قُدُسٍ

رسالة الله من أعْلى السماوات

دَقَّتْ كنائِسُها الأجْراسَ معلنةً

هَدْيَ المسيح، وَضَجَّتْ بالتحيّات

ألَّفْتِ «روما» شتاتَ الفضْل مؤتلفاً

دنيا ودينًا، ولمْ تَسْخي بأشتات

«روما» وفيكِ من الأحلام أعذَبُها

وما تألّقَ من خَلْقٍ وآيات

صاغَ الجمالُ ل «أنجلو» كلَّ رائعةٍ

ومن «رفائيلَ» فيضًا من خيالات

قُلْ للمحبّين في «الفونتانِ» بُغْيتكُمْ

كمْ قد قضتْ قبلكم للنّاس حاجات

عبّوا كؤوسكمُ فيضًا بَسلْسَلِها

ثم اكْسِروا فوقهَا للحبّ كاسات

يا سالكَ الدّرب في «روما» على عَجَلٍ

هَوِّنْ خطاكَ، فما آتٍ هو الآتي

هلا تمهّلْتَ تعطي الطّرفَ متعتَهُ

خلائقَ الله من جنْسٍ وجنّات

أما تفسّحْتَ بينَ اللّّيْل تطرقها

تلك المسالكُ في «فيالفانوتي»

وهلْ رمتكَ سهامُ الغيد عابثةً

بين المَمَرّاتِ مرّاتٍ ومرّات

وهلْ تنفَّسْتَ عطرَ الحبّ في سُدُلٍ

تداعبُ الرّيحَ، نَسْماتٍ بِبَسْمات

تَمَوّجتْ كخيوطِ الفجر مرسلةً

على الجوانب موْجاتٍ فموْجات

وَعُدْتَ تُمِسكُ قلبًا خافقًا وَلِهًا

يَهْذي بجنبيك دقّاتٍ بدقَّات

«روما» سقى الحُبُّ أيامي وأمْحَلَها

سُقْيَا لأيامه الغَرّا وآهات

«روما» كفى الحُلْمُ، أيامُ الهوى ذَهَبَتْ

ما جئتُ ألهو هُنا إلاّ بأبيات