تخطَّ إلى المحتوى

الدهر يعكس في الورى آمالي

غير معروف

٢٥ بيت

المديح

الدهر يعكس في الورى آمالي

ويخط في صحف الخطوب أمالي

عجبا له يكسو الكرام تنغصا

ويطيب للأوغاد والجهال

فتراهمو في سكرة عمهوا بها

عن ما وراءهمو من الأهوال

يمشون هونا في الأنام كأنهم

خشب تسندها يد الإضلال

يا دهر كف سهام همك عن أولى

مجد تذيقهمو كؤوس خبال

يا دهر ما للصفو فيك كأنه

أحلام ذى وسن وطيف خيال

يا دهر ألبست الورى ثوب الضنى

نسجته أيدى حزنك المتوالي

يا دهر ان بك الشريعة أصبحت

ثكلى على أبنائها الأبطال

يا دهركم من عالم متفضل

أرداه منك تقلب الأحوال

حتى غدا قلب العلوم على شفا

درف من الأحزان والأهوال

فتثبتي يا حرقتي حزنا وكن

متأهلا يا صبر للترحال

تبت يدا دهر به فقد الورى

ركن العلوم محمد الاجلال

مولى فضائله السنية أشبهت

درا تنضد حسنه ولآلى

سطعت به شمس العلوم وأشرقت

في كل ناد بهجة الأفضال

رفعت له في الكون أعلام الهدى

تنبى بخفض للعدا ووبال

ذو همة كالبرق إن خطب دجا

حلت غوامض ذلك الإشكال

ولكم قضى بالصوم أبيض يومه

ولكم محا بالخير سود ليال

حمدت جميع خصاله حتى غدت

تغنى عن التفصيل والاجمال

من ذا يماثل فضله وذكاءه

حاشاه عن شبه وعن أمثال

لله ما أحلى تآليفا له

جادت على الطلاب بالأنفال

فالاعتصام به زخيرة قاصد

وعلاه فيه نهاية الآمال

قد عاش في جنات طيبة عابدا

متمسكا فيها بخير حبال

فأتاه داعى الموت يدعوه إلى

جنات عدن في جزا الأعمال

ومذ ارتقى بالحور أرفع منصب

وحوى السرور بجنة المتعالي

حسناته نادت لدى التاريخ بي

لمحمد في الخلد قدر عالي