تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألي فالشمس ليست تسأل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لا تسألي فالشمسُ ليست تسألُ

شَدّتْ ودائعَها الرّياضُ وتهدلُ

ناهيكِ عَمّا قيلَ عنها إنها

بضيائها صمتُ النّدى يتبَلّلُ

وإذا المواسمُ في ابتكارِ حنينِها

لجّتْ فأعمارُ القصائدِ مِغزلُ

والليلُ يا شمسَ الجنوبِ منازلٌ

فلكلِّ جرحٍ في جنوبِكِ مَنزلُ

تُدمي أراجيحُ الزمانِ نداءَهُ

وترَينَ فيه الدهرَ ماذا يفعلُ

لكنْ بصبرِكِ وهو صبرٌ هائلٌ

تتكسرُ الأهوالُ وهْيَ تُجَلْجِلُ

وعلى خيوط الضوءِ تَنبتُ فرحةٌ

تتناسلُ الأفراحُ إذ تتَجدّلُ

يا أختَ روحي والرياحُ لواقحٌ

حين ارتقى بفمِ الصحارى جدولُ

وأصابعُ الأزهارِ منك تكلّمتْ

فالحسنُ بالأخلاقِ حتماً يكمُلُ

كرماً وهبتِ الأُغنياتِ نُضارَها

فتوهّجتْ وسما بروحِكِ عَندَلُ

يشدو بأنغامِ الحياةِ لأجل مَنْ

وهبوا ومَنْ صمَدوا ولمْ يتبدّلوا

للمؤمنينَ بأنَّ أرضاً كُوِّرَتْ

لِتَلُمَّهمْ أمٌّ بها لن يُخذلوا

وحبيبةٌ تجتاحُ غربةَ صيفِهم

مَطراً يهُزُّ الفجرَ حتى يثمُلوا

خضراءَ عاملَ حينَ ضوؤكِ شَدَّهم

هَبّوا كأزهارِ الرُّبى وتهللوا

وكأنَّ عاملَ في قلوبهمُ ارتقى

فالعزمُ عندَ ذوي العزائمِ منجلُ