تخطَّ إلى المحتوى

عليكم سلام الله في القرب والبعد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عليكمْ سلامُ الله في القرب والبعدِ

وليس السلام المحض عنديَ بالمُجْدِ

إذا لم يكن معْه الوداد مخامرًا

فكم لكمُ في القلب من خالص الودّ

فلا تحسبوا أنّي لكم غيرُ شاكرٍ

لنعماكُمُ العظمى لدى الغيِّ والرشْد

ولا تحسَبوا في ذا التخلّف برهةً

عن اعينكمْ إلا البقاء على العهد

بلى عهدُنا قد زاد ضعفًا على الذي

علمتُمْ وما للعهد عن ذاك من بدِّ

أبَتْ ليَ عن غير الوداد وحبِّكم

سماحتكم والمنجزاتُ من الوعد

وما حزتمُ من كلّ مجدٍ وسؤدَدٍ

ومِن نُزُلِ الأضياف وفدًا على وفدِ

فلا عدمتْكم شتوةً بعد شتوةٍ

ضيوفُ الورى الآتون في المحْل والضّدّ

لكم نجدةٌ عظمى لدى كلّ مشهدٍ

وقائعكمْ تُزري بعنترَ والورْدي

ولن يصطلي نار الحروب سواكمُ

إذا جاوزَتْ من أهلها مُنتهى الجُهْد

فقد كنتمُ للناس حصنًا ومعقلاً

ومؤتمَنًا بالشِّيب منكم وبالمُرْد

وأبعدتمُ العادين عن حرماتكمْ

وعمَّنْ يليها بالقتال وبالطّرد

فما يبتغي جارٌ سواكم مجاورًا

لدى أزمات الدّهر والأزمُن النكْد

جرى الطائر الميمون سانحَ مَن أتى

إليكمْ ووافته البشائر بالرِّفْد

فما باسطٌ كفّاً بمالٍ سواكمُ

ولا دافع ضرّاً كأبنا أبي الأُسْد