تخطَّ إلى المحتوى

حقلا يرتب في قرى أبياته

غير معروف

٦٩ بيت

الرثاء

حقلًا يرتِّبُ في قُرى أبياتِهِ

ولنا يقولُ :

تسلّقوا نخلاتِهِ

يبني

بقشِّ مجازِهِ

عشًّا لعصفورٍ يتيمٍ

تاهَ في كلماتِهِ

وهناكَ ...

طفلاً في صحاري الحلمِ سارَ ،

وحينَ أمسى

لمْ يجدْ خيماتِهِ !

ربحتْ به الكلماتُ ؛

أن تختارَ خُضرتَها

وقدْ رشفتْ هنا قطراتِهِ

هو

سابحٌ بقصيدةٍ ،

و يرشُّ أنثى حُلوةً دومًا

بكوبِ حياتِهِ

فهُنا ( وفيقةُ )

قد أحبَّتْ زهرةً حزنى

وكمْ فرحتْ بماءِ صفاتِهِ

ولها أقولُ :

حبيبُكَ العُشبيُّ

ينمو مطمئنًا

في ثرى خيباتِهِ

كوني لهُ الغرقَ الذي يشتاقُهُ

مذْ كانَ يثقبُ فيكِ

طوقَ نجاتِهِ

عرفتْهُ

أسرابُ العصافيرِ

الحيارى ..

كمْ تحجُّ إلى شُجيرةِ ذاتِهِ

كوخٌ من الكلماتِ

يجلسُ فيه ..

ينظرُ للحياةِ الانَ منْ كوّاتِهِ

سينامُ

طيرٌ خائفٌ

قد أرقتْهُ الحربُ

فوقَ سياجِ تفعيلاتِهِ

هو جالسٌ ببحيرةِ المعنى

ينظف ما تلطَّخَ

من قميصِ شتاتِهِ

ولبيتِ شِّعْرٍ عادَ..

يجلسُ عندَهُ

و يعدُّ قهوتَهُ على شرفاتِهِ

للعازف المنسيِّ خلفَ كمانِهِ

أرضٌ تضيقُ ... ينامُ في نغماتِهِ

ونما حزيناً في الكنايةِ

مثل حقلٍ يانعٍ لم يقطفوا ثمراتِهِ

وإليهِ يهربُ صِبيةٌ جوعى

و تينٌ ظلَّ ينمو

في ذرى أناتِهِ

وهناك

دومًا ظلَّ

يرمي نخلَ غيبٍ

ليسَ يجني منهُ غيرَ حصاتِهِ !

يمشي بأغنيةٍ

هناكَ ..

فتسقطُ الأيامُ سهوًا

من جيوبِ لغاتِهِ

في ركنِ مقهى الريحِ

منفردٌ بلا صحْبٍ

فراح مُجالِسًا آهاتِهِ

و ( على الخليجِ ) هناك

مُنطفِئاً لقوهُ

وخانَ هذا الزيتُ في مشكاتِهِ

فهو الفقيرُ

وعمرُهُ مالٌ لهُ ،

أعطاهُ حين َالموتُ أومأ ؛ هاتِهِ