قلْ للزمانِ: "لقدْ أكلتَ سنينَنا
فمتى يجيءُ لقدسِنا التمكينُ؟"
سادتْ وما بادتْ قلاعُ محبَّتي
كالماءِ يرفضُ أنْ يموتَ الطينُ
خلفَ الغيومِ تسمَّرتْ حدقاتُها
ترنو إلى يرموكِها حطِّينُ
وتداعتِ الأممُ اللئامُ تسومُنا
فوجودُنا تحتَ السوامِ رهينُ
مرَّتْ بنا خيلُ الأعادي لا تني
مذْ أُغمِضتْ فوقَ الهوانِ عيونُ
لمَّا كتابُ اللهِ صارَ وراءَنا
صرنا على كلِّ الأنامِ نهونُ
فمتى تَرانا القدسُ نُبكرُ حولَها
وسيوفُنا للقدسِ ثَمَّ تصونُ
اليومَ يرْهِبُنا " اللقيطُ " ورهطُهُ
وتعينُهُ في إفكِهِ "صهيون"
اللهُ أكبرُ هذهِ القدسُ ارتمتْ
والمسجدُ الأقصى بها مرهونُ
وحرائقُ الشامِ اغتدتْ لا تنتهي
ولقدْ تنادتْ منْ لظىً "جيرونُ"
إيهٍ فلسطينُ الَّتي باتتْ على
سقمِ احتلالٍ...مَنْ لديكِ يعينُ؟
وهناكَ مليارٌ تنامُ وما درتْ
كيفَ القيودُ على الأسيرِ تكونُ؟
منْ ذا سيبلغُ أُمَّتي أنَّ العدى
لهُمُ على مرِّ السنينِ كُمونُ
هيَّا هلُمُّوا وانْصروا القدسَ الَّتي
قدْ ساسَها هُوْدٌ هنالكَ دُوْنُ
هيَّا خيولُ الفتحِ في سوحِ الوغى
فلِجامُكُنَّ إلى الذرى معنونُ
للقدسِ نصرُ اللهِ حتمٌ إنَّهُ
وعدٌ على مدِّ المدى مضمونُ