كأنك لا تريد ولا تُراد
فطعم العيش مُرٌّ ياسعاد
قميصي لم يعد عندي قميص
ولا قلمٌ يليق ولا مداد
يمرّ العابرون على جراحي
كأني فوق راحلتي جماد
وكلّ جنائز الدنيا أمامي
فلا دمعٌ يسيل ولا حِدادُ!
نجرّ وراءنا زمناً ثقيلاً
ويأكلنا مع القمح الجراد!
فكم فاضت نفوسٌ طاهرات
وكم جأرت لمولاها عبادُ!!
ولكنّ الحياة تضيء فينا
كواكبها وتعشقنا الجياد
فنركبها عراةٌ كالمرايا
ويقدح في معاصمنا الزناد!
فلا معنىً لهذا العمر إن لم
تُؤّرخنا المناجل لا الحصادُ
ولا معنىً إذا ظلّوا رعاةً
ونحن إلى حظائرهم نُقادُ!
هم شجرٌ ونحن لهم ظلال
ونحن الطارئون إذا أرادوا
ولا معنىً لهذا العمر إن لم
نكن ناراً وليس لها رماد
يمرّ البرتقال بنا سريعاً
كما مرّت بعاشقها البلاد
ويوقظنا البنفسج كل عطرٍ
ليأخذنا إليه السندباد
وأول بصمة فينا الضحايا
وآخر وصمة هذا العنادُ
لقد مرّت بنا سبعٌ عجاف
وحلّت بعدها سبع شِداد!
مشيناها خطا كتبت علينا
جهاداً سوف يَتّْبعه جهاد