أسمرا يا مراتع الغزلانِ
لستِ إلا نموذجًا للجِنانِ
فيكِ آيُ الجمالِ والفن تُذكي
لَوْعة الحُب والهوى في الجَنان
فيك يُمسي المحِبُّ صبّاً معنّىً
لِدواعي الغرامِ سهلَ العِنان
جامدَ الطَّبْعِ في مَغانيكِ يهتزْ
زُ إذا ما التقى بسِرْبِ الحسان
فاتِناتُ القوامِ يَسْحرنَ ذا اللُّبْ
بِ إذا ما مرَحْنَ في الفُسْتان
كلُّ بيضاءَ غُذِّيت بلِبان ال
حسنِ قد زانَها الدَّمُ الروماني
لبستْ حلّةَ الجمالِ فجاءت
كملاكٍ في صورةِ الإنسان
أعْبَدُ الناسِ لو رآها تَهادَى
ما نجا من وساوس الشيطان
كلُّ شيءٍ في ذي البلادِ جميلٌ
تَبْدُوَنْ فيه آيةُ الرحمن
جَوُّها مُنعشٌ وفي سُوْحِها الفنْ
نُ تجلّى في غايةِ الإتقان
حيثُ سَرَّحْتَ الطرفَ تلقى جَمالاً
في البساتين، في الرُّبا، في الغَواني
رَبِّ رُحْماك في بلادٍ أُراني
صِرْتُ فيها مُعذبًا في جِنان
أحْمَرُ الزهرِ يانعُ الثُّمْر يبدو
غيرَ أنْ لا طريقَ للبستان
نَظري في النَّعيم يرتعُ عُجْبًا
وفؤادي يُقيمُ في النيران