هاربٌ من وحدتي كي أتْبَعَكْ
وانقسمتُ في دمي كي أجْمَعَكْ
يا بهيَّ الصمتِ غنِّ للهوى
نبضُ قلبي آبهٌ كي يسمعَكْ
كلّما هيئَتْ لحلميَ قبلةٌ
قال لي بوحُ المنى ما أروعَكْ
يا حبيبًا دمعهُ في أعيني
بسمتي تبكي مرارًا أدمعَكْ
خائفًا بينَ التمني زرتني
في دلالٍ خاضعٍ ما أخشعَكْ
يا حنانًا يرتوي منهُ دمي
يا تُرى مَنْ بالحنانِ أرضعَكْ؟
يا بريقًا في مساءات الدجى
يا تُرى من بالسنا قد رصّعَكْ؟
يا بعيدًا طيفهُ يعلو معي
كلما أخفضتُ طيفًا رَفّعَكْ!
رشفةً من ثغر وُدٍّ أرتجي
قبلةُ يا هاجري لن توجعَكْ
جُدْ بغنجٍ مرّةً يا ساحري
كم لقاءٍ في خيالي دلّعَكْ
في هدوءٍ ثورةٌ تنمو معي
لحظةُ العشق التي أبقى معَكْ
لا تخف في العشق إني سادرٌ
في الهوى يا سادرًا من أفزعكْ
سوف أمضي عن هوانا سائحًا
لا تلمني بل وقل ما أشجعكْ