يا نسيمَ الصبح خذْ عني السلامْ
نحو قومٍ هيّجوا فيَّ هُيامْ
ذبت وجدًا في هواهم وجوًى
ليت يحظى باللقاء المستهام
غلبوا في حسنهم ليلى كما
بتّ كالمجنون فيهم من غرام
وصبا قلبي فصُبَّت أدمعي
فأفاضت نيلَ مصرٍ بانسجام
حيث لي فيها إمامٌ فاضلٌ
حاز في رتبته أعلى مقام
وسما في جِدّ رأيٍ صائبٍ
ساد فيه وعلا كل الأنام
شرَّف الآداب إذ فيها سعى
وكذا من جوده نال الكرام
لو أعاد الشمس ضوءًا رأيه
لم يكن كسفٌ ولم يُلْفَ ظلام