كُتبَ الكتابُ ودُقَّتِ الأجراسُ
وهوى على الجذعِ البغيضِ الفاسُ
وروايةُ الطفلِ التي أَدْمَنْتُها
نامتْ ونامَ الحبرُ والقرطاسُ
السامريُّ يصيحُ في أذهاننا
أثرُ الرسولِ وقبضةٌ ومساسُ
ماوَدَّ عنترةٌ يقبِّلُ سيفهُ
إلا لأن عُبَيْلَةً ألماسُ
لو كان قلبكِ يارقيقةُ قاسياً
ماسُطّرتْ في حُبِّكُمْ أطراسُ
قد زارنا طيفٌ من الحسنِ الذي
لم يَثْنهِ سورٌ ولاحراسُ
وتبعثرتْ كل القصائدِ رهبةً
"إن الهوى ألا يكونَ" قياسُ
دلّيتُ ليلاً حالكاً من شرفتي
فَسَهِرْتُهُ قمراً ونامَ الناسُ
يتوكأون على قصيدتيَ التي
مالت على صدري ومال الراسُ
خبأتُ دمعاً وسطَ منديلِ الهوى
طمعاً بأن يغشى العيونَ نعاسُ
شاءتْ لنا الأقدارُ أن نبقى هُنا
أطيافنا تلهو ودار الكاسُ