تخطَّ إلى المحتوى

دليل طريق السالكين إلى العلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

دليلُ طريقِ السالكين إلى العلا

على حضرةٍ يحظى بها كل مُسعَدِ

أبو الفيض ذو الأفضال والسعد والعطا

إمامي وأستاذي وشيخي وسيِّدي

سَقاني كؤوسَ الحبِّ في قُدْسِ حَضْرةٍ

مُدامًا بها من سُكْرها كم مُعَرْبِد

له جُلِيتْ فَيضُ المعارف في العُلا

تعالى مَقامي، في الثُّريّا مُشَيَّدي

له من علاماتِ الولاية والهدى

ومَرْكوبِ عِلْمٍ في روايةِ مُسْنَد

فتًى عارفٌ ما ليس يدريه غيرُ مَنْ

سَقاه بكأسِ الحبّ من كل سَيِّد

له كم خَطَتْ وذُلِّلَتْ ثمّ عُلِّلَتْ

عنايةُ فضلٍ ليس تُدرك باليد

مُدلٌّ ومَحبوبٌ وفي كفِّه الغنَى

عظيمُ كراماتٍ وجاهٍ وسُؤْدد

تَحَلَّى حُلىً يزهو الوجودُ بحسْنها

ويرفل في ثوب الجمال الممجَّد

كأن حُلاه حُلّةُ الحسْن مُعْلمًا

بَهَاها على كُمِّ الزمان بعَسْجَد

مَشَى سيرةً محمودةً لا يسِيرها

سِوَى كلِّ صدّاقٍ بحفظِ مُؤَيّد

إمامٌ لأهل العلم بدرٌ لسالكٍ

له حُلّةٌ حَسْنا وسيرةُ مُرْشِد

مُرادٌ ومحمودٌ بفضل غنائه

له مَشْربٌ صافي الهنا عذْبُ مَوْرد

فذاك وليٌّ معدنُ الجود والندَى

وذو مَكْرُماتٍ فوق عَدِّ مُعَدِّد

شفاءٌ لذي ظلْمٍ، ربيعٌ لمحْدِثٍ

شفاءٌ لضُرٍّ، بدرُ داجٍ لمهتَد

بحارُ الندى كم عُدِّدتْ من وصالها

وأسرارها أكرِمْ بذا من مُعَدَّد

إمامةُ علمٍ معْ مقامِ ولايةٍ

وبُعْدٌ عن الدنيا وأكثرُ عُبَّد

ومن بعده أيضًا بدورٌ منيرةٌ

هناك أقاموا سيّدًا بعد سيّد

فتًى طَرَفاه معْلَمان كلاهما

تراه بوعظٍ مثل سيفٍ مهنّد

أصالةُ دينٍ ذو عُلاً وولايةٍ

لها في ذُرا العلياء منزلُ سُؤدد

وأكرمُ إنسانٍ، وبدرُ دُجُنَّةٍ

وبحرُ علومٍ من ركوعٍ وسُجَّد

كبيرٌ ومشهورٌ ونَسْلُ أكابرٍ

رؤوسُ هضابٍ كلُّ قَرْمٍ مُولَّد