العالِمُ العَلَمُ الذي أحْيا لنا
ما قد أماتَ الدهرُ من نَعْمائِهِ
لَعِبٌ بأطراف الكلام لسانُه
والفضلُ مَوْقوفٌ على تِبْيانه
فامنحْ إليه السمعَ عند حديثه
تسمعْ فصيحَ القول من سَحْبانه
أو جُلْ بذهنك في مَحاسن نَظْمِهِ
تظفرْ ببحرِ الشعر من حَسّانه
ما خاضَ يومًا نطْقُه في حكمةٍ
إلا اخْتَفَى سُقْراطُ بين دِنانه
وطلعْتَ في أفْقِ الفضائل كوكبًا
يسطو بجنِّ الضرِّ أو شيطانه
فافخرْ أبا عبد الإله وجُرَّ من
حُلَلِ البيان فأنت من فرسانه
فالعلمُ أنت اليومَ خائضُ بحره
والشعر أنت اليوم ربُّ عِنانه
لا زلتَ ذا شَرَفٍ وعِزٍّ باذخٍ
يُضْفي عليكَ الدهرُ ظِلَّ أمانه