حُلْميْ يضيع وسوف أصبح مثلَهُ
من ليْ أنا؟ والحلم مثليْ من لَهُ؟!
يَتَنَبَّأُ التأويل عنديْ مَرّةً
لكنَّ نصِّيْ دائماً يَتَألَّهُ
تاريخ أحلاميْ شرابٌ علقمٌ
قد أنهلَ القلبَ النبيَّ وعَلَّهُ
تاريخ آلامٍ فمن يوصيه بيْ؟
فلعلّهُ يحنو عليَّ، لعلَّهُ
ستجيءُ أيَّامٌ شِدادٌ كَثْرةٌ
الشَّهْد فيها لن يفارق نحلَهُ
الريح سوف تكون أكثر نِقمَةً
أما الجراد فذاك صالَح حقلَهُ
ثمَر الحدائق سوف يرفض نُضجه
الظل أيضاً سوف يمنع ظِلَّهُ
لا شيء يبقى مثل سالف عهده
كلُّ الذي في الكون غيّر شكلَهُ
ما هذه الصحراء فهْيَ "تصهيَنت"
الفرع فيها بات ينكر أصلَهُ
الزهر فيها سوف يقطف غصنه
والتمر فيها سوف يقطع نخلَهُ
قد جاء ربُّ الرمل يطلب رَمله
لكنَّ بعض الرمل خبَّأ كُلَّهُ
كَتَبَ الضبابُ على الفضاء قصيدةً
لكنَّ صحواً جاء سفّهَ فِعلَهُ
تَتَجاذب الأشياء دون هوادةٍ
شيءٌ مضى، شيءٌ يَحِلُّ مَحَلَّهُ
الماء أصبح في الجداول ثائراً
مُتمرِّداً والناس عطشى حوْلَهُ
الشمس في كبد السماء، ورغم ذا
هلّ الهلال، فما تُراه أهلَّهُ؟
يا آخر النزواتِ عوديْ كرَّةً
علَّ الزمان هنا يجدد غُسلَهُ
مِنّا نسافر نحوَنا وفؤادنا
مازال يحمل في الجوانح حِملَهُ
هيَ لعبة الشطرنج آخر جولةٍ
منها، ويعرف من تساءل سُؤلَهُ
عقليْ ونفسيْ يلعبان، كلاهما
متصوفٌ ومعارضٌ ما قبلَهُ
النفس أدّت بالنوافل فرضها
والعقل أدى بالفرائض نفلَهُ
نفسيْ وعقليْ من يُطيح -تُرى- بمن؟
هيَ لن تملَّ وسوف لن... لِيملَّ هو.