تخطَّ إلى المحتوى

دعا الوطن الذبيح إلى الجهاد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دعا الوطنُ الذبيحُ إلى الجهادِ

فطار لِفَرْطِ فرحتِه فؤادي

وسابقتُ الرياح ولا افتخارٌ

أليسَ عليَّ أن أفدي بلادي

حملتُ على يدي روحي وقلبي

وما حَمَّلتُها إلا عَتَادي

وقلت لمن يخافُ من المنايا

أتَفْرَقُ من مُجابهة العوادي؟

أتقعدُ والحِمَى يرجوكَ عونًا

وتجْبنُ عن مصاولة الأعادي

فدونك خِدْرَ أمِّك فاقْتَعِدْه

وحسبُك خسَّةً هذا التَّهادي

فللأوطانِ أجنادٌ شِدادٌ

يكيلون الدمارَ لأيِّ عاد

يُلاقون الصعابَ ولا تشاكٍ

أشاوسُ في ميادين الجِلاد

تراهم في الوغى أُسْدًا غِضابًا

مَعاوينًا إذا نادى المنادي

بني وطني دنا يومُ الضحايا

أَغَرَّ على رُبا أرضِ المعاد

وما أهلُ الفداء سوى شبابٍ

أبيٍّ لا يُقيم على اضطهاد

ومَنْ للحرب إن هاجتْ لظاها

ومن إلاَّكُمُ قدْحُ الزِّناد

فسيروا للنضال الحقِّ نارًا

تُصَبُّ على العدى في كلِّ واد

فليس أحَطُّ من شعبٍ قعيدٍ

عن الجُلَّى وموطنُه ينادي

بني وطني أفيقوا من رقادٍ

فما بعد التعسُّفِ من رُقاد

قِفوا في وجه أيٍّ كان صفًا

حديدًا لا يؤول إلى انفراد

ولا تَجِموا إذا اربدَّتْ سماءٌ

ولا تهِنوا إذا ثارت بوادي

ولا تقفوا إذا الدنيا تصدَّتْ

لكم وتكاتَفوا في كل ناد

إذا ضاعت فلسطينٌ وأنتم

على قَيْدِ الحياة ففي اعتقادي

بأن بني عُروبَتِنا استكانوا

وأخطأ سعيُهم نَهْجَ الرشاد