لَوْ كَانَ عَبَّاسٌ هُنَالِكَ حاضِراً
لَهَوى وَقَدْ خُضِبَ الْجَبِينُ بِعُصْفُرِ
وَلَقَدْ صَبَحْتُ بِها عُمَارَةَ غُدْوَةً
وَالْبِيضُ تَعْلو فَوقَهُ بِالْمِنْشَرِ
وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبا تَمِيمٍ بَعْدَما
عَضَّ الْحُسامُ جَبِينَهُ لَمْ يُقْبَرِ
في فِتْيَةٍ مِنْ قَومِهِ خُضِبَتْ لَهُمْ
سُودُ اللِّحى مِنْ عَاتِكٍ مُتَحَيِّرِ
لَمَّا وَقَعْنا في التَّنَازُلِ خَفْخَفَتْ
مِثْلَ النَّعامِ مَخَافةً لِلْأَشْقَرِ
ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْقَومُ فَوقَ رِكَابِهِمْ
وَسُلَيمُ صَرْعى في الْعَجَاجِ الْأَكْدَرِ
نَالُوا بِثَأْرِهِمُ وَفَازَ رَئيسُهُمْ
بِأَخي الْهَزاهِزِ تَحْتَ نَجْدِ الْمَنْظَرِ
لَمَّا انْتَمَى لِأَبِيهِ شَدَّ بِصَارِمٍ
يَفْرِي الْجَمَاجِمَ تَحْتَ زَرْدِ الْمِغْفَرِ
فَكَساهُ قَدْرَ الشِّبْرِ مِنْهُ فَانْكَفَا
شَطْرَينِ مِنْ مُتَيَمِّنٍ وَمُيَسَّرِ
فَهَوَى لِقُطْرَيهِ بِأَفْحَشِ ضَرْبَةٍ
مِنْ كَفِّ رِئْبَالِ الْعَرينِ غَضَنْفَرِ