أَعَاذِلَ عُدَّتِي بَزِّي وَرُمْحِي
وَكُلُّ مُقَلِّصٍ سَلِسِ الْقِيَادِ
أعَاذِلَ إِنَّمَا أَفْنَى شَبَابِي
إِجَابَتِيَ الصَّرِيخَ إِلَى الْمُنَادِي
مَعَ الْأَبْطَالِ حَتَّى سُلَّ جِسْمِي
وَأَقْرَحَ عَاتِقِي حَمْلُ النِّجَادِ
وَيَبْقَى بَعْدَ حِلْمِ الْقَوْمِ حِلْمِي
وَيَفْنَى قَبْلَ زَادِ الْقَوْمِ زَادِي
وَمِنْ عَجَبٍ عَجِبْتُ لَهُ حَدِيثٌ
بَدِيعٌ لَيْسَ مِنْ بِدَعِ السَّدَادِ
وَيَبْقَى بَعْدَ حِلْمِ الْقَوْمِ حِلْمِي
وَيَفِنىَ قَبْلَ زَادِ الْقَوْمِ زَادِي
تَمَنَّى أَنْ يُلَاقِيَنِي قُيَيْسٌ
وَدِدْتُ وَأَيْنَمَا مِنِّي وِدَادِي
تَمَنَّانِي وَسَابِغَتِي قَمِيصِي
كَأَنَّ قَتِيرَهَا حَدَقُ الجَرَادِ
وَسَيْفٌ مِنْ لَدُنْ كَنْعَانَ عِنْدِي
تُخُيِّرَ نَصْلُهُ مِنْ عَهْدِ عَادِ
فَلَوْ لَاقَيْتَنِي لَلَقِيتَ لَيْثًا
هَصُورًا ذَا ظُبًا وَشَبًا حِدَادِ
وَلَاسْتَيْقَنْتَ أَنَّ المَوْتَ حَقٌّ
وَصَرَّحَ شَحْمُ قَلْبِكَ عَنْ سَوَادِ
أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ