أشكو إيك ولا أشكو إلى أحد
يا من عليها مِن الأقوام مُعتمدِي
إلى التي تركت نفسي مُوَلَّهةً
حَيرى عليها بلا صبر ولا جلدِ
يا بغيةَ الصبّ والهجرانُ أتلفهُ
رُحْماكِ رُحماكِ في قلبي وفي كبدي
لو كنتِ شاهدةً في جُنحِ داجيةٍ
نَوحي بدمع كموج اليم مُطردِ
إذاً رَثيت لحالي واشتفيت به
إن كنت تهوين قربي منك أو بُعدي
يا ليتَ شعري ومالي عنكِ مُنصرف
ولستُ أسلو طوال الدهر والأبد
هلْ للرضا وبلوغ الوصل من أمل
يُرجى وهل للنوى والهجر من أمد
لئن شكوت فما أشكوكِ عن ضجر
وإن هجرت فلم أهجركِ من حرد
لكنّها نفثة قد أستريح بها
وهجرةٌ ربما تَشفي منَ الكمد