تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وطني لن يهزم

قال الطفل وهو يتصدى لدبابة

بالورد والأغاني.

كان يخبئ ألعابه تحت السجاد

ذلك الطفل الذي مات تحت أنقاض البيت

ذات قصف فوق السجاد.

بعد سبعة عشر عاماً من الغياب رأى بيته من بعيد، صار شفافاً كالزجاج

رأى أمه تكمل النسيج وأباه يغفو فوق الجريدة

رأى أطفالا صغار يلعبون في الفناء مع الدجاج والأرانب

رآهم جميعا دفعة واحدة ثم سقطوا من عينيه مع آخر دمعة

ليرى البيت المقصوف ما زال جرحاً يرفرف فوق الأرض.

قال الحارس للغريب ما من أحد في البيت؛ هيا غادر ولا تجبرني على فعل شيء لا يحمد عقباه

ظل الغريب واقفا أمام الباب كشجرة ضاربة بجذورها في أعماق الأرض

ثم سأل الحارسَ مجددا؛ لقد نسيت طفولتي هنا هل يمكنك إحضارها لي من فضلك؟

كان هذا بعد عشرين عاماً من الاحتلال.

ذات احتلال؛ جاؤوا عبر البحر إلى بلدي

بلدي الذي يهرب منه الجميع عبر البحر إليهم رغبةً في العيش.