تخطَّ إلى المحتوى

هذا الحمى فارتع لدى ساحاته

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هذا الحِمى فارتعْ لدى ساحاتِهِ

وانشقْ عبير الطِّيب من نَفَحاتِهِ

واقطفْ بذاك الرّوضِ أزهارَ الهَنا

فلقد كساه الأُنسُ من كاساته

روضٌ تبسَّم زهرُه مستملِحًا

رقصاتِ شُحرورٍ على نغماته

حاكَ الربيعُ له الزَّرابيَّ المُطَرْ

رَزَةَ التي بُثَّتْ بكلّ جهاته

فكأنه لما علا قُزَحٌ له انْ

طَبعتْ به الألوانُ في مرآته

فترى ضُروبَ النَّورِ ألوانًا لما انْ

تزعَتْه من أنواع تَزْويقاته

وترى البَهارَ محدِّقًا متفرِّجًا

والوردَ هزَّ الرّمح من شوكاته

هذا الشقيقُ أتى لخِلْسةِ طِيبه

فاحمرَّت الوجَناتُ من لطَماته

فلذاك راش سِهامَه مُتحصِّنًا

من عَوْدِه يومًا على غَفَلاته

وترى سراويلَ الغصونِ بخصر رَيْ

حانِ الرّياضِ يروقُ حُسنُ نباتِه

والروضُ مسترخي القوام كأنه

ثمِلٌ يجرُّ الذّيلَ في سكَراته

والغيمُ فوق السَّرْوِ مثلُ سحابةٍ

في كفِّ عبدٍ ظلَّلَتْ ساداتِه

وبدا شُعاع الشّمس منه كأنه

فانوسُ بِلَّورٍ على شمعاته

والبرقُ مثل شرارةٍ قُطَّتْ على

صحنٍ من البلَّور في لَمعاته

والرعدُ كالطُّنبورِ جاء منبِّهًا

للجُند كي يسعى إلى نوباته

فغدَتْ صفوفُ الدّوْحِ فيه كعسكرٍ

شاكي سلاحِ الحُسن من ثمراته

حتى إذا حسَرَ العشِيُّ نِقابَه

وبدا سناءُ الأفْق من جبهاته

أضحى الأصيلُ كلمعةٍ من عَسْجدٍ

مصقولةٍ وُضِعتْ على هاماته

وأتى النسيمُ يجرُّ ذيل التِّيه لم

ما عانقَ الخيزورَ في نخواته

وغدَتْ بأسطار الخليج سطورُ أطْ

لالٍ مصفَّفةٍ على صفحاته

فرقَى الهَزارُ منابرَ الأغصانِ يَسْ

حرُها بتطريبٍ لحُسن لُغاته

والبّبغاءُ مترجمًا فكتبتُ عن

ها مدحَ تحريرٍ ببعض صفاته