الحمدُ لله هذا غرسُ «محمودِ»
فيه العزاءُ لنا عن خيرِ مفقودِ
هذا الأمينُ الذي رفّتْ شمائلُه
بدرُ الثّقاة سليلُ النّبل والجود
يا حبّذا نفحاتٌ منه عاطرةٌ
من دونها نفحاتُ المسكِ والعود
أليس يدعو إلى شرع الرّسول كما
أتى به خاليًا من شرِّ تقليد
أليس يدعو إلى تطهير سنّته
من تُرّهاتٍ بدتْ في ثوبِ تجديد
لا تَعْجبوا لحَقودٍ بات يحسدُه
ومُبغضٍ جاهلٍ بالدّين رِعْديد
فالنّاسُ لا شكَّ أعداءٌ لما جَهلوا
وناصرُ الحقّ فيهم جدّ محسود
ألم يُعادوا إمامَ الأنبياء على
شريعةٍ ظهرتْ في حالكِ البيد
أضاءتِ الأرض حين النّاسُ قاطبةً
عبّادُ أصنام أو أسرَى تقاليد
فكذّبوه وقالوا وهو صادقُهم
لقد أتيتَ بشيءٍ غيرِ معهود
«أمينُ» يا خيرَ داعٍ بعد والده
إلى شريعةِ ربِّ الفضل والجود
أنتَ الذي شبّ في تقوى الإله على
هدي الرسول سبيل السّادة الصِّيد
من ذا يُساويك في علمٍ وفي أدبٍ؟
ومن يُدانيك في تقوى وفي جود؟
بذلتَ نفسَك في التأليف مجتهدًا
وفضلُ مالك في بِرٍّ وتشييد