أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرٍَّ فَأَكْ
نَافُ الرَّجِيعُ فَذُو سِدْرٍ فَأَمْلَاحُ
وَحْشًا سِوَى أَنَّ فُرَّادَ السِّبَاعِ بِهَا
كَأَنَّهَا مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلَاحُ
يَا هَلْ أُرِيكَ حُمُولَ الْحَيِّ غَادِيَةً
كَالنَّخْلِ زَيَّنَهَا يَُنْعٌ وَإِفْضَاحُ
هَبَطْنَ بَطْنَ رُهَاطٍ وَاعْتَصَبْنَ كَمَا
يَسْقِي الْجُذُوعَ خِلَالَ الدُّورِ نَضَّاحُ
ثُمَّ شَرِبْنَ بِنَبْطٍ وَالْجَمَالُ كَأَنْ
نَ الرَّشْحَ مِنْهُنَّ بِالآبَاطِ أَمْسَاحُ
ثُمَّ انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُمْ وَقَدْ بَلَغُوا
بَطْنَ الْمَخِيمِ فَقَالُوا الْجَوَّ أَوْ رَاحُوا
إِنْ لَا تَكُنْ ظُعُنًا تُبْنَى هَوَادِجُهَا
فَإِنَّهُنَّ حِسَانُ الزِّيِّ أَجْلَاحُ
فِيهِنَّ أُمُّ الصُّبَيَّيْنِ الَّتِي تَبَلَتْ
قَلْبِي فَلَيْسَ لَهَا مَا عِشْتُ إِنْجَاحُ
كَأَنَّهَا كَاعِبٌ حَسْنَاءُ زَخْرَفَهَا
حَلْيٌ وَأَتْرَفَهَا طُعْمٌ وَإِصْلَاحُ
أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ
كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّأْمِ مِصْبَاحُ
يَجُشُّ رَعْدًا كَهَدْرِ الْفَحْلِ تَتْبَعُهُ
أُدْمٌ تَعَطَّفُ حَوْلَ الْفَحْلِ ضَحْضَاحُ
فَهُنَّ صُعْرٌ إِلَى هَدْرِ الْفَنِيقِ وَلَمْ
يَجْفُرْ وَلَمْ يُسْلِهِ عَنْهُنَّ إِلْقَاحُ
فَمَرَّ بِالطَّيْرِ مِنْهُ فَاعِمٌ كَدِرٌ
فِيهِ الظِّبَاءُ وَفِيهِ الْعُصْمُ أَجْنَاحُ
لَوْلَا تَنَكُّبُهُنَّ الْوَعْثَ دَمَّرَهَا
كَمَا تَنَكَّبَ غَرْبَ الْبِئْرِ مَتَّاحُ
هَذَا وَمَرْقَبَةٍ عَيْطَاءَ قُلَّتُهَا
شَمَّاءُ ضَاحِيَةٌ لِلْشَمْسِ قِرْوَاحُ
قَدْ ظَِلْتُ فِيهَا مَعِي شُعْثٌ كَأَنَّهُمُ
إِذَا يُشَبُّ سَعِيرُ الْحَرْبِ أَرْمَاحُ
لَا يَسْتَظِلُّ أَخُوهَا وَهُوَ مُعْتَجِرٌ
لِرَيْدِهَا مِنْ سَمُومِ الصَّيْفِ مُلْتَاحُ