تخطَّ إلى المحتوى

هل تذكرين عيوبا كنت أذكرها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هل تذكرينَ عُيُوبَاً كُنْتُ أَذْكُرُهَا

مِنْ غيرَتِي فيكِ يا أَسْبَابَ مَأْسَاتِي

عندَ التعانقِ بالأرواحِ ذاتَ نوىً

كأنّهنّ انتعاشُ الذّات بالذّاتِ

استُشْهِدَتْ فَحَيَتْ تلكَ العيوبُ لكي

تبقى بقلبي كنارٍ ضِمْنَ مَشْكَاةِ

هل تذكرينَ انتظاري يا معذِّبَتِي

لسعُ العقاربِ تمضي فيه ساعاتي

خَيّبتِ لي أمَلِي هذا المساءَ فلا

تخيّبيهِ مساءَ الموعدِ الآتي

عَيْنِيْ على شَاشةِ الجوّالِ تَرقُبُهَا

متى تضيء على ذِكْرَاكِ مولاتي

الآنَ ترقصُ أشعاري على نغمٍ

والآنَ يُطْفِئُ دمعي جَمْرَ آنّاتي

الآن أسمعُ صوتاً لا يُعَكّرُهُ

إلّا اعتراضي على فرطِ ارتعاشاتي

الآنَ وَالآنَ لكنْ ليتَهَا فَعَلَتْ

سِوى التستّرِ عن دمعي وآهاتي

هل تذكرينَ وُشاة الحبِّ ما كذبوا

ليتَ الوشاية كانت من جِناياتي

يا ليتَ كفّيّ يوماً صافحتْكِ ويا

ليت العيونَ أطالت بعضَ نظراتي

إنّا اتُّهِمْنَا بما كُنَّا نُحَبِّذُهُ

وقد نَجُوْنَا بِشُمَّاتِ المُلِمَّاتِ

ها قد ظُلِمْنَا ومَا بَانَتْ نَدَامَتُهُمْ

أَهَكَذَا الظُّلْمُ؟ يا ربَّ السماواتِ!

كان العزاءُ بأرواحٍ تُجَمِّعنا

حتّى طحنتِ عظامي بينَ أشتاتي

غَدَرْتِنِي يومَ لا إلّاكِ لي أمل

ما كنت أحسبُ هذا في حساباتي

واليومَ يا ميُّ وحدي صمتُ أغنيةٍ

يخونها اللحنُ ما غصَّتْ بأبياتي

أهكذا الغدرُ يأتي مثل راجفةٍ؟

تفجّر القلب تفجير المجرّاتِ!

هانَتْ عليكِ سنينُ العمرِ أجملُهُا

فهلْ تهون نهاياتُ النهاياتِ؟!

لا ترسلي ميّ أعذاراً تُؤَرجِحُنِي

على لهيبِ الشَّقَا في زيتِ مقلاةِ

أنا جراحُ الضُّحى والشمسُ تلفَحُنِي

حتّى المغيبِ على كلِّ اتّجاهاتِي

أنا انعكاس الضَّنى في كلِّ نازلةٍ

يُحِيطُهَا اليأسُ في مليونِ مرآةِ

يظنُّني الناسُ في سعدٍ وما علموا

أنّ احتضاريَ يُومي بابتساماتِ

الحمدُ للهِ حمدَ الواثقينَ بِهِ

والحمدُ للهِ مسكاً في الختاماتِ